السمرقندي

202

تحفة الفقهاء

إلى المال بالمرض فكذلك على هذا . أما الاقرار في المرض فيصح للأجنبي من جميع المال ، ولا يصح للوارث إلا إذا أجاز الورثة ، لكن دين الصحة مقدم على دين المرض الثابت بإقراره . أما إذا ثبت بالبينة ، أو بمشاهدة القاضي فهما سواء . وإقرار المريض باستيفاء الدين في حالة المرض يصح ، سواء كان دين الصحة أو دين المرض في الجملة وهذا في حق الأجنبي وله تفاصيل كثيرة . وإما الاقرار بالوارث من المريض أو من الصحيح فنوعان : في حق النسب ، وفي حق الميراث . أما في النسب فمن الرجل يصح بخمسة نفر بالوالدين ، وبالولد ، وبالزوجة ، وبكونه مولى لفلان لأنه ليس فيه تحميل النسب على غيره . من المرأة يصح بأربعة : بالوالدين ، وبالزوج ، وبالولاء ، دون الولد ، لان فيه تحميل النسب على الغير . ولا يصح الاقرار بالأخ والعم والخال في حق النسب ونحو ذلك ، لما فيه من تحميل النسب فلا بد من البينة . فأما في حق الميراث فإن لم يكن للمقر وارث ظاهر صح إقراره في حق الإرث ، لأنه إقرار على نفسه . فأما إذا كان له وارث ظاهر فلا يصح في حقه وإن كان الذي أقر به ، مقدما عليه ، بأن أقر بالأخ وله خال وعمة ، لان فيه إبطال حق القريب . وكذلك لو كان له مولى الموالاة لأنه آخر الورثة فلا يصح إقراره في حقه . ولو أوصى بجميع ماله ثم أقر بأخ صح إقراره ، وتنفذ الوصية من الثلث .